المركز العالمي للحوار في فيينا يشارك في تأسيس المجلس الإسلامي اليهودي في أوروبا

20

كتبت/فاطمة بدوى

 

 

 

 

 أعلن مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات عن انطلاق منصة الحوار الأوروبية المجلس الإسلامي-اليهودي، التي تجمع بين أفراد ومؤسسات إسلامية ويهودية في أوروبا للمساهمة في ترسيخ العيش المشترك ومكافحة التعصب والكراهية في المجتمعات الأوروبية المتنوعة، وتحقيق العيش بأمن وأمان في ظل المواطنة المشتركة. يأتى هذا

تواصلاً مع إطلاق منصاته الحوارية في أنحاء متفرقة من العالم والتي تهدف إلى ترسيخ العمل المؤسسي؛ لبناء الجسور بين الأفراد والمؤسسات الدينية المتنوعة؛ للمساهمة في ترسيخ العيش المشترك واحترام التنوع وبناء السلام في ظل المواطنة المشتركة.

وتركز منصة الحوار الأوروبية، على تبادل الخبرات وتنسيق الجهود والتعاون مع المنظمات الأوروبية لصيانة الحقوق والتعاون في كل ما يساهم في تحقيق الأمن والأمان في مجتمعاتهم الأوربية؛ حيث تعتبر المنصة الأولى من نوعها على المستوى الأوروبي بين المسلمين واليهود؛ ومن أهدافها حماية الحرية الدينية والعمل ضمن الدساتير والقوانين الأوروبية للمحافظة على حقوق المجموعات المتنوعة دينيًا؛ ودعم العيش المشترك ومكافحة التعصب والتطرف.

وفي هذا الإطار أقيم لقاء أوروبي دولي بمشاركة المجلس الأوروبي و بلدية مدينة أمستردام، وعدد من المؤسسات العالمية، وشارك فيه شخصيات عالية المستوى برعاية ودعم مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات.

وافتُتح اللقاء بكلمة فيصل بن معمر، أمين عام المركز العالمي للحوار؛ وإرنا بيريندز، رئيسة بلدية شمال مدينة أمستردام؛ وغابرييلا باتايني دراغوني، نائبة الأمين العام للبرلمان الأوروبي؛ ورئيس الحاخامات بجنيف إسحاق دايان، حيث تضمن جدول الأعمال مناقشة الموضوعات ذات الصلة بأوروبا، مثل: النموذج الهولندي للتعايش؛ وحماية الممارسات الدينية لمجتمعاتنا المشتركة في أوروبا؛ وتجربة المسلمين واليهود في أوروبا مع أتباع الأديان والثقافات الأخرى: التحديات والعوائق؛ وأفضل الطرق لتشجيع التضامن بين المجتمعات وتحقيق الأهداف المشتركة؟

ومن المتوقع أن تصبح منصة المجلس الإسلامي-اليهودي في أوروبا، منصة مستدامة وعادلة للعمل المشترك لتعزيز المشترك الإنساني والتعاون المسلم واليهودي: لتعزيز المشترك الإنساني وتحسين التعاون بين المجموعات المسلمة واليهودية الأوروبية وعلاقتها بالتوجهات السياسية والدينية الأوروبية.

وقد أثنى “بن معمر” في كلمة الافتتاح، على التزام مدينة أمستردام القائم منذ أمد بعيد بالتنوع والعيش المشترك وصيانة الحقوق؛ ما يجعل منها مكانًا مناسبًا لعقد هذا الاجتماع، مهنئًا أعضاء المجلس على التزامهم وحماسهم لتأسيس هذا المنبر، مشيرًا أن مشاركتهم في هذا المجلس، يسد فجوة كبيرة في العلاقات الأوروبية بين أتباع الأديان، مؤكدًا أن المركز العالمي للحوار في فيينا يشاركهم التزامهم بالهدف المتمثل في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في العالم، ومنها: المجلس الإسلامي اليهودي في أوروبا، منذ انطلاقة الاجتماعات التحضيرية لتأسيسه منذ عام 2015م، حيث تولى المركز العالمي للحوار تهيئة الدعم والمساندة بما يملكه من خبرات وكفاءات عالية المستوى لبناء المنصات.

وقال ابن معمر: لقد دفَعنَا هذه الإيمان إلى دعم ومساندة منصات الحوار بين أتباع الأديان في نيجيريا وجمهورية أفريقيا الوسطى بين المسلمين والمسيحيين وفي ميانمار بين المسلمين والبوذيين ومؤخرًا في المنطقة العربية بين المسلمين والمسيحيين؛ وسَعدنا بتقديم الممارسات الجيدة والدروس المستفادة من بناء هذه المنصات للمساعدة في إنشاء هذه المنصة التي تضم المسلمين واليهود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.