وكيل أول “الوطنية للصحافة”: لقاء “السيسي – ترامب” أكد حرص مصر وأمريكا على الشراكة الاستراتيجية

19

أكد الأستاذ عبد الله حسن وكيل أول الهيئة الوطنية للصحافة أن لقاء الرئيسين عبد الفتاح السيسى ودونالد ترامب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- كشف عن سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر في المرحلة المقبلة، وحرصها على التعاون المشترك الذي يصل إلى حد الشراكة الإستراتيجية، وتقدير الدور المحوري لمصر لتحقيق الاستقرار في هذه المنطقة من العالم.

وقال وكيل أول الهيئة الوطنية للصحافة – في مقاله بصحيفة (الأهرام العربي) – “أخيرا اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنجاح مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى في مكافحة الإرهاب، واتخاذ خطوات ناجحة أيضا في مسيرة الإصلاح الاقتصادي وزيادة تنافسيته، كما أكد ترامب خلال لقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسى رغبة الولايات المتحدة في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز الاستثمارات المشتركة بينهما”.

وأضاف عبد الله حسن أنه في الوقت نفسه أكد الرئيس السيسي – خلال اللقاء – حرص مصر على تعزيز وتدعيم علاقات الشراكة المتميزة بين مصر والولايات المتحدة، وأشار إلى أهمية تلك الشراكة في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وقال إن مصر تتطلع للمزيد من التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة حول مختلف قضايا المنطقة، خصوصا مكافحة الإرهاب، باعتباره الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار المنطقة والعالم.

ولفت إلى أن هذه الرسائل المهمة في لقاء الرئيسين السيسى وترامب، تكشف توجه السياسة الأمريكية تجاه مصر في المرحلة المقبلة، وحرصها على التعاون المشترك الذي يصل إلى حد الشراكة الاستراتيجية.

وتابع وكيل أول الهيئة الوطنية للصحافة – في مقاله – قائلا: “وكانت الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد اتخذت موقفا معاديا لمصر، بعد أن دعمت جماعات الإخوان الإرهابية، حتى وصلت إلى الحكم وتصورت أن الفرصة سانحة لتنفيذ مخططاتها في إقامة الشرق الأوسط الكبير، وتنفيذ مشروعها المسمى بالربيع العربي بزعم نشر الحرية والديمقراطية في الدول العربية، وبدأت الخطة بإسقاط العراق بعد أن أقنعت الرئيس العراقى صدام حسين بأن يغزو دولة الكويت، ويستولى عليها وأنها تعتبر ذلك شأنا داخليا لا علاقة لها به، وبلع صدام حسين الطعم، وقام بالفعل في فجر يوم 2 أغسطس عام 1990 بغزو الكويت ورفض الخروج منها اعتقادا منه، بأن المجتمع الدولي لن يتدخل طالما وعدته الولايات الأمريكية بعدم التدخل، باعتبار أن هذا الموضوع شأن داخلي بين دولتين عربيتين لا شأن لها به، وكان غزو العراق لتحرير الكويت في مارس 1991 ثم إسقاط صدام حسين، وما زال العراق يعاني منذ ذلك الوقت ًوحتي الآن من مخاطر التقسيم والصراعات الطائفية والدينية والعرقية، وهبت رياح الربيع العربي المزعوم على المنطقة العربية، بهدف تمزيقها وتقسيمها وتعرضت ليبيا وسوريا واليمن لهذا المخطط وما زالت تعانى منه حتى الآن”.

وأوضح أن مصر كانت هي الجائزة الكبرى لهذا المخطط الرهيب، ولم يدرك المخططون أن مصر بتاريخها وجيشها وشرطتها وشعبها عصية على هذه المؤامرات والمخططات وهي التي طالما تصدت لمثل هذه الغزوات، وحين خرج ملايين المصريين بعد عام من حكم الإخوان لمصر استجابة لنداء الرئيس عبد الفتاح السيسي لتفويضه لمواجهة الإرهاب المحتمل الذي ستشهده مصر بعد الإطاحة بالإخوان، أدرك العالم أن مصر قادرة على مواجهة هذه المخططات، وبدأت عدة دول ترفض الاعتراف بأن ما حدث في مصر استجابة لإرادة شعبية جارفة، خرج خلالها ملايين المصريين لينتخبوا الرئيس السيسي بعد أن خرجوا للاستفتاء على الدستور وإجراء انتخابات برلمانية نزيهة، وخاضت مصر حربا شرسة ضد الإرهاب، قدمت خلالها الشهداء من رجال الجيش والشرطة والمواطنين، وبدأت معركة البناء والتعمير في ربوع مصر، وتم تنفيذ العديد من المشروعات التنموية، ودارت عجلة الاقتصاد المصري، واعترفت المؤسسات الاقتصادية الدولية والعالمية بما تحقق من إنجازات على أرض مصر في فترة وجيزة.

وأكد الأستاذ عبد الله حسن أنه حين التقى الرئيس عبد الفتاح السيسى في مقر إقامته بنيويورك، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان اللقاء فرصة ليؤكد الرئيس السيسي حرص مصر على تعزيز التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه يؤكد موقف مصر الثابت من القضية الفلسطينية وضرورة إيجاد حل عادل وشامل لإقامة الدولة الفلسطينية، في إشارة لصفقة القرن التي تحدث عنها ترامب عدة مرات.

واختتم مقاله بالقول: “في الوقت نفسه وصف الرئيس السيسي نظيره الأمريكي في تغريدة على تويتر، بأنه شخصية عظيمة أحدث تغييرات فريدة في سياسات الولايات المتحدة على مستوى العالم، بينما رد الرئيس الأمريكي بتغريدة أخرى على (تويتر) قال فيها: إنه لشرف لي أن أستقبل الرئيس السيسي في نيويورك”، ووصف الاجتماع معه بأنه كان عظيما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.