كيف تستغل غضبك بشكل إيجابي؟

121

الغضب مشكلة صحية واجتماعية على حد سواء، فبينما يمكن أن يصاب الشخص الغاضب دائما بالكثير من المشكلات الصحية، فإن أحدا لا يحب أن يكون برفقة شخص غاضب أغلب الوقت، أو شخص يعاني من العصبية الشديدة، ويسهل استفزاز مشاعره. ولكن أليس الغضب سمة مشتركة في مشاعرنا جميعا، وبالتالي علينا التصالح مع وجودها ومحاولة إستخدامها بشكل مفيد في حياتنا. إذاً كيف يمكن استغلال مشاعر الغضب بشكل إيجابي؟ السر وراء ذلك هو تغيير نقطة التركيز، فبدلاً من التركيز على الظروف الخارجية وصب اللعنات عليها، يجب أن تركز على ما يجب أن تقوم بتغييره في نفسك لتعيش بشكل أفضل وأكثر هدوءاً وأكثر نجاحاً. لذلك عليك أولاً أن تعرف السبب الذي أغضبك وتفكر فيه جيداً، هذا الأمر ليس بالسهل ولكنه عندما تعتاد التدريب عليه، ستجد وعيك بذاتك و بالأمور من حولك يزداد مع الوقت، وستزيد من قدرتك على التحكم في تلك المشاعر بشكل أفضل وأسهل. أيضا يمكنك استغلال مشاعر الغضب للخوض في نقاشات وجدالات إيجابية، فعندما تجد نفسك تهاجم أثناء غضبك، فذلك معناه أنك تنجرف وراء مشاعرك ولا تعرف كيف تتحكم فيها، لذلك في كل مرة تجد نفسك تهاجم بدلا من أن تناقش، توقف بضع ثوان أو دقائق لتهدئ من روعك وتنظم تنفسك وتخبر نفسك أنك يجب أن تتحدث بنبرة أكثر هدوءاً، وتحاول فهم الأمر من زاوية الأطراف الأخرين. أيضا يمكنك أن تستغل تلك المشاعر لتكن حافز لك، فمثلاً إن كان يغضبك أن وزنك يزداد بشكل سريع، فاستخدم ذلك الغضب كحافز لتقوم ببعض التمارين اليومية أو تمارس رياضة المشي، أو حتى على مستوى أكبر وأكثر شمولاً في مجال عملك مثلاً. تلك الأمور إن تدربت على القيام بها مع بعض الصبر ستتمكن من إتخاذ منحنى أكثر إيجابية في حياتك والنهوض بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.