عودة “الموت الأسود” تصيب العالم بالرعب

164

من جديد عاد الخوف من مرض الطاعون الفتاك شديد العدوى، الذي يشتهر بـ”الموت الأسود”، والذي قتل ملايين البشر على مدى 1400 سنة ماضية، ليجتاح العالم، بعد وجود مؤشرات على انتشار المرض بشكل متقطع في حوالي 36 بلدا حول العالم. ويواصل العلماء البحث للتعرف على أحد أكبر الأسرار المتبقية حول الطاعون، المتمثلة في كيفية ومكان بقاء الفيروس على قيد الحياة، قبل تفشي المرض. ومثل العديد من مسببات الأمراض الأخرى، لا يمكن للبكتيريا المسببة للطاعون،، البقاء على قيد الحياة لفترات طويلة من الزمن في البيئة الحاضنة، دون حماية. وبالرغم من ذلك، تتكرر حالات تفشي مرض الطاعون باستمرار في العديد من المواقع. ويشير هذا الأمر إلى قدرة البكتيريا على العثور على ملجأ، والبقاء على قيد الحياة لعدة سنوات، بعد تفشي المرض. لذا يحاول العلماء فهم كيفية استمرار حياة البكتيريا، لمنع انتشار المرض في المستقبل. وتبين الدراسة التي أجريت مؤخرا في مركز أبحاث الأمراض المعدية، في جامعة ولاية كولورادو، أن الأميبا (الكائنات الشائعة في التربة والمياه)، يمكن أن تلعب دورا في حماية بكتيريا الطاعون، قبل تفشي المرض مجددا. وتعيش الأميبا أحادية الخلية في جميع أنواع التربة تقريبا، والمجاري المائية في جميع أنحاء العالم. كما تتغذى على البكتيريا، ولكن وجد العلماء أن بعض أنواع البكتيريا مقاومة للهضم، من قبل الأميبا. وتثبت النتائج أن بكتيريا الطاعون قادرة على البقاء على قيد الحياة، والتكاثر داخل الأمبيا. ويفترض بعض العلماء أن الأميبا يمكنها توجيه البكتيريا غير الضارة، إلى أن تتطور وتصبح من مسببات الأمراض الخطرة. وتسبب الطاعون في 3 أوبئة عالمية قاتلة، بما في ذلك طاعون جستنيان، الذي قتل الملايين في الإمبراطورية البيزنطية بين عامي 541 و750، كما أثر الموت الأسود على الكثيرين في آسيا وأوروبا بين عامي 1330 و1480، ما أسفر عن مقتل حوالي 30% من جميع الأوروبيين. وظهر الطاعون مرة أخرى في الصين عام 1855، وانتشر في الموانئ في جميع أنحاء العالم على مدى القرن التالي، ما أدى إلى مقتل حوالي 12 مليون شخص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.