جرائم ثلاثية الأبعاد

صرخة  أمين عام شعبة المبدعين العرب د. سمير عبد الرازق

200

لم يتحمل صدرى المنهك تلك الشهقات المملوءة بالعجب العجاب فقديما قالوا الجريمة نتاج عوامل عدة أولها الفقر وكأنهم يسبون الفقراء لا يردعهم صبر الفقير على فقره وآلام الحاجة التى تدق طبول الموت فى أحشائه لم يخطر ببالهم كم الشرف الساكن فى قلوب الفقراء لم يدركوا أنهم يؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة يتقاسمون اللقمة وبطونهم فارغة يرفعون أيديهم للسماء ليل نهار أن يرفع عنهم البلاء فى كل صلاة لا وقت لديهم لترفيه أو راحة كل ما يشغلهم لقمة تسد حاجة بطون صغارهم ينتظرون الغد ربما أملا فى سداد دين أو أملا فى شفاء من ضعف ألم بهم من وجبة واحدة ونوع واحد وبالدين ..ومعظمهم أسوياء فى زمن لا أسوياء فيهم وقلة لا تحتمل فتتنازل عن صفة سوى وتتجه للجريمة و معنى الإنسان السويّ في مجتمعاتنا، هو ذاك الذي يحتمل ضغوط المجتمع، ويصمت عليها. في حين يكون المختلّ عقلياً، هو من ينفجر في وجه الضغوط، ولا يستطيع الصبر عليها، فيرتكب جريمته، ردّاً على جريمة المجتمع تجاهه، المتمثلة بالتدخل في خصوصياته، وإفساد حياته . هذا كان قديما حينما ظلت الجريمة عالقة فى أذهان الناس أنها أحد سكان الأحياء الفقيرة لم يخطر ببال أحد أن هناك جرائم ثلاثية الأبعاد جرائم تتخطى المعقول تتجاوز الممكن تتجاوز كل أعراف دوافع الجريمة … أطباء فى المعطف الأبيض وأساتذة جامعات وجامعات عريقة وكادر مالى لا يعرف الفقر ولا الجوع ومهنة الرحماء وحاجة الضعفاء وتسليم بدواء ثقة فى الله وبصاحب المعطف الأبيض . لا دوافع لجرائم جشع فى بسطاء ضعفاء أنهكهم المرض وطغى عليهم الفقر وهاجمته الحاجة والآلام المبرحة لا حاجة للمتاجرة فى آلام البسطاء فجيوبهم ممتلئة وبطونهم ينهكها الشبع وهنا لم يتحمل صدرى المنهك من آثار دخان السنين هربا من التسكع على أبواب الجريمة لم يتحمل خبرا مزهلا تجاوز المنطق طبيب فى رداء الرحمة وكادر جامعة يتاجر فى أعضاء الفقراء الذين تسكن أحيائهم كل دوافع الجريمة فى نظر البعض الطبيب الثرى فى الحى الراقى يسرق الفقير المنهك الساكن فى الأحياء الفقيرة مرة بالضغط على فقرة ومرة بسرقة أعضاؤه قهرا أو إختيارا فكلاهما حاجة ظن البعض أنها لا تلزم فقير ماذا يفعل بكبده وهو لا يجد قوت كبده ماذا يفعل برئته وهو لا يملك برفانات أوربا والشانزليه ماذا يفعل بكليتيه وهو لا يشرب حتى الماء نقية ..وكان قرارا لا رجعة فيه للطبيب الفاجر الذى يشق الجسد حيا طمعا فى أجزائه وبحثا عن ثراء ليس بحاجه له ويموت الفقير أو لا يموت يأخذ ثمنا أو لا يأخذ ثمنا المهم أنه ترك قوت الغد لصغاره دون وجوده حيا بين أبنائه .. وسرقة أطفال وقطع غيار لأثرياء لصوص لم يتركوا حتى للطفل الفقير فرصة الإختيار ما بين الموت ثريا والحياة فقيرا . والغريب أن المحاكمة لهؤلاء المجرمين بسؤال متداول ما هى دافع تلك الجرائم ؟ ولن يجد القاضى دافعا واحدا لمثل تلك الجرائم وسيحكم بالبراءة لعدم وضوح الدوافع …. ومضطرا ساخرج من هذا المشهد الحزين عارضا علوم البشر فى فن الجريمة ولتسقط دموعى صرعى على خدى الذى قد تعود

 أولا  بعض أسماء المتهمين كل من:

  1. محمد حاتم عبد الحميد صبرى، محبوس 39 سنة مساعد أخصائى جراحة مسالك بالمعهد القومى للكلى والمسالك البولية.

  2. أحمد رجب عبد الواحد حسن، محبوس 38 سنة، مدرس التخدير والعناية المركزة بكلية الطب بنين جامعة الأزهر.

  3. وائل أحمد حسن فؤاد 33 سنة، مدرس طبيب أمراض قلب ورعاية مركزة.

  4. محمد إبراهيم مسعد مسعد شولح، محبوس، 26 سنة استشارى أوعية بمستشفى أحمد ماهر التعليمى.

  5. شريف إبراهيم أبو الحسن السيد، محبوس، 44 سنة مدرس جراحة بكلية طب القصر العينى جامعة القاهرة.

  6. محمد على محمد شفيع 36 سنة ، محبوس، طبيب بشرى حر.

  7. سعد الباشا أحمد محمد 57 سنة، محبوس، أستاذ بكلية طب القصر العينى جامعة القاهرة.

  8. مصطفى محسن محمد غنيمى 34 سنة، محبوس، طبيب بشرى بمستشفى شبرا العام.

  9. مؤمن نبيل مؤمن حافظ 34 سنة محبوس، أخصائى مسالك بولية وطبيب حر بالهيئة العامة للتأمين الصحى.

  10. هشام شحاتة على محمد يوسف 36 سنة محبوس، مدرس بكلية الطب جامعة عين شمس قسم جراحة الأوعية الدموية.

  11. وائل فؤاد حسين محمد 60 سنه محبوس طبيب بشرى استشارى حر.

  12. محمد حسن داود 33 سنة، محبوس، طبيب مسالك بولية بمستشفيات جامعة عين شمس.

  13. شريف مؤمن شفيق أبو شلوع 34 سنة، محبوس، مدرس بكلية طب جامعة عين شمس.

  14. على محمود على محمد سلامة 37 سنة، محبوس، طبيب أشعة بمستشفى الشرطة.

  15. أحمد على محمد شفيع 35 سنة، محبوس، أخصائى جراحة مسالك بالمعهد القومى للكلى والمسالك البولية.

  16. أشرف محمود صبرى محمد جنينة، 48 سنة، مخلى سبيله، استاذ أمراض باطنة ورئيس قسم الكلى كلية طب جامعة بنى سويف.

  17. عمرو محمد مهاب إبراهيم زغلول، 37 سنة ، مخلى سبيله، مدرس بقسم الباطنة العامة كلية طب جامعة عين شمس.

  18. عبد المنعم عوض بلال عبد المنعم 35 سنة، محبوس، فنى تمريض وزارة الصحة المركز القومى لنقل الدم.

  19. محمود عبد الحميد محمد سالم 46 سنة، محبوس، مشرف تمريض بمستشفى باب الشعرية الجامعى.

  20. إيمان محمد عبد الحميد 29 سنة محبوسه، مساعد بمستشفى دار الشفاء الخاص.

  21. حمدى محمد أحمد محمد 54 سنة، محبوس، ممرض بمستشفى الزارعيين بالدقى.

  22. محمد السيد عبد الحميد السيد، 32 سنة، هارب، ممرض بالصحة النفسية بالخانكة.

  23. أحمد جمال سعد عبد المحسن، 27 سنة، محبوس، مشرف تمريض بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية.

  24. اسلام أحمد عواد سالم 25 سنة محبوس، فنى تمريض بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية.

  25. محمود عيد محمد طه 39 سنة، محبوس، ممرض.

  26. شريف محمد محمد إبراهيم خليل 35 سنة محبوس، أخصائي تحاليل طبية.

  27. محمد عياد أحمد عياد، 37 سنة، هارب، أخصائي تحاليل طبية بالشركة المصرية لخدمات الدم.

  28. أيمن إبراهيم محمد فرج القزاز ، 46 سنة محبوس، مشرف تمريض بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية.

  29. علاء عبد الحواد عيسي عبد الجواد 32 سنة، محبوس، يعمل فى مجال الدعاية والإعلان والطباعة.

  30. هانى حربي أحمد محسب 39 سنة، محبوس، إدارى لجنة زكاة الهدى مستشفى بيت الفضل.

  31. نها سيد قطب على 42 سنة، محبوسة، صاحبة مركز تجميل.

  32. مصطفى أبو زيد حسن الشرقاوى، 33 سنة، محبوس، صاحب مكتب لتجارة السيارات.

  33. سمير موريس حنا جرجس حنا 62 سنة، محبوس، طبيب بشرى.

  34. خالد مصطفى نصر الدين، 64 سنة، هارب، مسئول الشئون الطبية بالسفارة السعودية.

  35. محمد المعتز بالله محمد عبد الخالق، 60 سنة محبوس، استشارى جراحة قلب بمعهد القلب القومى وشريك ومدير مستشفى دار الشفاء.

  36. صفى الدين محمد عبد الخالق 68 سنة محبوس، شريك ومدير مسشتفى دار الشفاء.

  37. سوسن محمد عبد الخالق  63 سنة مهندسنة مدنية، وشريك ومدير مستشفى دار الشفاء.

  38. محمود على البدر 52 سنة، محبوس، طبيب.

  39. محسن على البدرى 68 سنة مخلى سبيله، شريك بمستشفى دار ابن النفيس.

  40. مختار حسن مختار، 26 سنة مشرف تمريض بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية.

  41. مصطفى شعبان محمد سيد، 46 سنة مخلى سبيله، ممرض الصحة النفسية بالعباسية.

  . الجريمة: ظاهرة اجتماعية سلبية تعبر عن خلل وارتباك وبعثرة العلاقات الاجتماعية وبالسلوك الاجتماعي وتجسد طبيعة التناقضات في المتغيرات الموضوعية والذاتية المؤثرة في بيئة الإنسان وحياته الاجتماعية وتشخص ماهية المشكلات الإنسانية التي يعاني منهما الفرد والجماعة على حد سواء.
فالجريمة من الناحية القانونية: هي كل عمل مخالف لأحكام قانون العقوبات، فهي عمل لا أخلاقي تنفر منه النفوس).
ومن جهة النظر النفسية فهي سلوك متعمد وغير مشروع يصدر عن مصادر نفسية وهي الكبت والاضطراب الداخلي لإشباع احتياجات تدفع الفاعل نحو السلوك المنحرف وتماديه في ارتكاب الجريمة.
أما من وجهة النظر الاجتماعية فقد برزت اتجاهات عديدة فالأول يرى ان الجريمة هي جمع أنماط السلوك المضاد للمجتمع أي الضرر بالمصلحة الاجتماعية، أما الثاني فيركز على الضبط الاجتماعي وما يتضمنه من معايير تحكم السلوك، أما الثالث فيتمثل في محاولة إيجاد صياغة تعريف الجريمة ويشمل جمع الأفعال الإجرامية والأفعال الخارجة عن المعايير الاجتماعية التي تخضع للعقاب.
أما من وجهة نظر العلماء فلهم تعاريف أخرى فعالم الاجتماع الفرنسي (إميل دور كهاريم) يعرف الجريمة على أنها ظاهرة طبيعية تمثل الضريبة التي يدفعها المجتمع ويتحمل الفرد آثارها.
ويعتقد (سذرلاند) ان الجريمة سلوك تحرمه الدولة لضرره بها ويمكن ان ترد عليه بعقوبة، أما العالم (وليم بونجيه) فيرى ان الجريمة هي فعل يقترف داخل جماعة من الناس تشكل وحدة اجتماعية وتضر بمصلحة المجتمع ويعاقب عليه بعقوبة اشد قسوة من مجرد رفضها القانوني. 
أما العالم (تارد) فيقول عن الجريمة أنها تتكون من الظواهر الاجتماعية الأخرى وتتأصل في المجتمع عن طريق (التقليد والمحاكاة) فلهذين العاملين أهمية كبرى في المجتمعات من حيث ممارسة العادات والتقاليد عن طريق عاملين (التقليد والمحاكاة).
عرف العالم (كارفو) الجريمة على أنها: عمل ضار وبذات الوقت يجرح المشاعر التي اتفق على تسميتها بالمشاعر الأدبية لجموع الناس).
وليبحث العالم عن الدوافع الجديدة لجرائم ثلاثية الأبعاد وليمت الفقراء مرتين مرة بوصمهم بسكان أحياء الجريمة ومرة بسرقتهم من قاطنى الحى الراقى وأصحاب الرداء الأبيض

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.